محمد أمين المحبي

25

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

من صرعة « 1 » ، والبضاعة « 2 » لا تسلم من إضاعة ، والمتاع « 3 » ليس لأهله به استمتاع » . وأخبرت أنه كان سموحا « 4 » بما ملك ، متخلّيا عن الإمساك أيّة سلك . يضمّ يديه على النّقدين ، فلا يمسى إلا وهو منها صفر اليدين . وقضى عمره في بلهنية « 5 » هنيّة ، أغصان عيشها ما زالت جنيّة . لم يغادره بوس ، ولم يكدّره يوم عبوس . بين رياض مهزّات نبتها ريّانة ، وغياض أساجيع أطيارها مرنانة . وقد وقفت من أشعاره الغضة التّحف ، ما به ديباجة كتاب « 6 » اللّطائف والبدائع تحفّ . فأوردت منه « 7 » ما يهزّ له الشيخ عطف غلام « 8 » ، ولا يدرى أسحر هو أم كلام . فمنه قوله « 9 » : لو تمّ لي في الحبّ سعدى * يا حبّ ما أخلفت وعدى « 10 » لكن مقادير القضا * ء كأنّها حكمت ببعدى أو حظّ كلّ متيّم * من حظّه يرمى بطرد « 11 » يا غائبا في القلب من * نيران فقدك أىّ وقد ما كنت أدرى قبل بع * دك أن سهم جفاك يردى صديت لرؤيتك العيو * ن علام ترميها بصدّ « 12 »

--> ( 1 ) في الدمية : « ضرعة » . ( 2 ) في الدمية : « وبضاعة » . ( 3 ) في الدمية : « ومتاع » . ( 4 ) كذا بالأصول . ( 5 ) البلهنية : رخاء العيش . ( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 7 ) في ا : « له منه » ، وهو ساقط من : ج . ( 8 ) في ج : « الغلام » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 9 ) القصيدة في تراجم الأعيان : 1 / 288 - 291 . ( 10 ) في تراجم الأعيان : « يا غصن ما أخلفت » . ( 11 ) في تراجم الأعيان : « من عكسه » . ( 12 ) في تراجم الأعيان : « علام ترويها » .